مركز الأبحاث العقائدية

343

موسوعة من حياة المستبصرين

وقفة مع كتابه : " واستقر بي النوى " يقارن الكاتب في كتابه هذا بين نظرية الإمامة عند الإمامية الاثنا عشرية ونظرية الإمامة عند الزيدية ، ويرى تكامل هذه النظرية عند الإمامية ويشخص نقاط الضعف في نظرية الإمامة عند الزيدية مما حدا بها إلى الاستعانة بنظريات أهل السنة . كالمعتزلة وبعض الأشاعرة . وجوب الإمامة باللطف العقلي أم السمعي : تُعَرَّف الإمامة عند الزيدية بأنّها " تابعة للنبوّة في الوجه الذي وجبت له ، لأنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) يقومون مقام الأنبياء ( عليهم السلام ) في تبليغ الشريعة وإحياء ما اندرس منها ومقاتلة من عَنَدَ عنها ، ولهذا لم تكن إلاّ بإذن من الشارع واختيار منه كالنبوّة . ومسألة الإمامة من أكبر مسائل أُصول الدين وأعظمها ، لأنّه يترتبُ عليها طاعة الله وطاعة الرسول والقيام بالشرائع والجهاد والموالاة والمعاداة والحدود وغير ذلك . . . وشرعاً - أي في عرف الشرع - رئاسة عامة - أي على جميع الناس - تثبت باستحقاق شرعي أي بدليل من الشرع ; أي باختيار من الشرع لصاحبها لأنّها ، تالية للنبوّة . . . . وهي واجبةٌ عقلاً وسمعاً . وقال بعض أئمتنا وهم بعض المتأخرين منهم والجمهور من غيرهم : بل وجبت سمعاً فقط ! ! قالوا : ولا إشكال أن الإمام لطف ومصلحة للخلق ، لكن العلم بكونه لطفاً